بالصدفة وأنا ابحث عن أخبار تتعلق بردود الفعل العالمية تجاه حكومة شرف الجديدة بعد القلق الإسرائيلي.. وجدت هذا المقال في واشنطن بوست بتاريخ 7 مارس 2011 بقلم كل من روبرت كاجان ، وهو زميل بارز في معهد بروكينغز.  و ميشيل دن  وهو زميل بارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي. و يعد كاجان و ميشيل الرئيسان المشاركان للفريق العامل على مصر .. كان عنوان المقال “لماذا يجب أن تكون مصر هي الأولوية الأمريكية في الشرق الأوسط”و نظراً لأهمية المقال من وجهة نظري قررت ترجمته و وضعه في المدونة

في بداية المقال تكلم روبرت عن الأحداث التي ندور في بعض البلدان العربية  بداية من المذبحة المروعة في ليبيا ، و لهيب حرق الثورة في اليمن والبحرين إلى الإحتجاجات من أجل التغيير السياسي في الأردن والمغرب، لكنه عاد و قال رغم كل هذه الأحداث لكن على الولايات المتحدة و أوروبا عدم فقد تركيزها على مساعدة مصر استكمال انتقالها إلى الديمقراطية و جعل فرصة للإزدهار هناك.

لماذا مصر؟

فمصر هي قلب العالم العربي. وكانت مهد العروبة في عهد جمال عبد الناصر ، ومحور السلام في الشرق الأوسط في عهد أنور السادات. بها أكثر من 80 مليون شخص – أي عدد تعداد العراق والسعودية وسوريا مجتمعة – ، إن مصر لديها مجتمع مدني قوي وكبير ، واصفا شعب مصر بالمشاكس ، و يقول أيضاً أن سائل الإعلام في مصر مستقلة -و أنا واثق أنه يتحدث عن بعض القنوات الفضائية- ، لديها أيضاً مجموعة واسعة من القوى السياسية ، والسلطة القضائية التي تحظى باحترام. إذاً إذا تحققت الديموقراطية في مصر فسوف تقود الطريق لعهد جديد في العالم العربي، و مما لا شك فيه أن إن عادت مصر إلى العصر الديكتاتوري فلن يسلك من المنطقة غير ذلك الطريق أيضاً.. فالربيع العربي يعيش أو يموت في مصر.

التدخل الأمريكي في واجهة مصر الجديدة

إدارة أوباما محقة في أن نكون حذرة من اليد الثقيلة في مصر أي التدخل المفرط في شئونها الداخلية. فالمصريون فخورون بأنفسهم وقادرون على تحقيق ما يريدون ، و يرفضون مبدء ديموقراطية أمريكية الصنع . نحن بحاجة بشكل خاص لتجنب محاولة لإملاء ما هي أنواع الأحزاب السياسية التي يمكن أن تشارك في العملية الديمقراطية في مصر، مشيراً في حديثه عن عدم تدخل أمريكا إذا أراد الشعب أن يحكمه شخص من جماعة الإخوان المسلمون.

ولكن هناك أنواع هامة للمساعدة التي يمكن أن نقدمها – قبل كل شيء- ، مثل المساعدة الاقتصادية. كما هو الحال في أوروبا الشرقية ، فأول موجة من الحماس للديمقراطية تفسح المجال لتساؤلات حول مدى نجاح هذا الشكل من أشكال الحكومة و ما هي النتائج المترتبة عليها؟.
فأكثر شئ يريده المصريون منا هو الذكاء ، و تقديم مساعدات هادفة و في الوقت المناسب.

الإجراءات التي يمكن اتخاذها على الفور :

إعفاء من الديون : مصر تدين بالمليارات من الدولارات الى الولايات المتحدة وأوروبا . وينبغي أن تعفى مصر من هذه الديون أو على الأقل خصم مبلغ كبير من هذه الديون.

التجارة الحرة : و قد بدأت إدارة بوش بداية مفاوضات التجارة الحرة مع مصر في 2005 لكنها تراجعت بسبب إسلوب القمع الذي يستعمله حسني مبارك مع خصومه السياسيين. و الآن وبمجرد وجود حكومة منتخبة مصرية  تحترم حقوق المواطنين ، على الولايات المتحدة أن تقدم هذه المفاوضات لتكون بمثابة الحافز لتلك الحكومة على اعتماد فلسفة السوق الحرة الاقتصادية. لذلك  تستطيع واشنطن تقترح على اتفاقية التجارة التفضيلية ، والتي يجب موافقة الكونغرس عليها على الفور.

إعادة النظر في حقيبة المساعدات الأميركية: وقد طلبت الإدارة الأمريكية نفس المساعدات للسنة المالية القادمة  قبل سقوط مبارك. بالرغم من أنه ليس منطقياً أن نعطي مصر الديموقراطية نفس الذي كنا نعطيه و هي في عصر الإستبداد و الديكتاتورية ، وهذا ليس الوقت لسياسة يبقى الوضع كما هو عليه. وينبغي أن تناقش تتناقش الإدارة الأمريكية مع قادة مصر السياسيين حول تحويل الرصيد نحو المزيد من المساعدات الاقتصادية بدل من العسكرية. ويتعين على الجيش المصري إظهار سعادته بإعطاء الشعب المصري الجزء الأكبر من المعونة الأمريكية.

الاستثمار الخاص: عاد السناتور جون ماكين وجوزيف ليبرمان مؤخرا من مصر مع رسالة واضحة : المصريون يريدون وفي حاجة إلى مجئ الشركات الاجنبية والاستثمار في بلدهم. واقترح اعضاء مجلس الشيوخ إرسال وفد من المديرين التنفيذيين للتكنولوجيا الفائقة الى مصر وتونس. يجب على الإدارة الأمريكية المساعدة في تطبيق هذا في أرض الواقع.

تعيين مراقب خاص  للشرق الأوسط تمر لضمان المرحلة الإنتقالية: و للإشراف على جميع هذه الجهود ، و هذا يتطلب شخص رفيع المستوى في البيت الأبيض ، شخص يمتلك النفوذ المحلي والدولي لتجميع الجهود التي تبذلها وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والخزانة والتجارة ، فضلا عن القطاع الخاص  والمساعدات الخارجية. طالما أن الحكومة الامريكية مجهزة حاليا لإدارة هذه العملية.

الولايات المتحدة تحتاج أيضا إلى إظهار الدعم الثابت ، سرا وعلانية  للمطالب المستمرة من المحتجين المؤيدين للديمقراطية. فهم يريدون سرعة الإنتقال السلمي للسلطة ولا يريدون تحكم السلطة العسكرية فيهم أكثر من ذلك ويريدون إصلاح أجهزة الأمن الداخلي لضمان وقف اساليب التعذيب والترهيب المتبعة هناك. ويمكن لمصر ، بل و ينبغي اجراء انتخابات رئاسية في خريف هذا العام، فهناك خطورة حقيقية في أن يأخذ إختيار القائد وقتا طويلا. ولكن ينبغي الانتظار أيضاً في الانتخابات البرلمانية حتى يكون الملعب السياسي مفتوح للجميع. و هنا يأتي دور الولايات المتحدة وأوروبا في توفير المساعدات و الإحتياجات المناسبة تقنية ومالية.

سواء كان مكتوب نجاح أو فشل عملية الديموقراطية في الشرق الأوسط -التي وصفها بالربيع- فيجب أن يكون قرار نابع من تلك الأمم. ولكن هذا ليس عذرا للولايات المتحدة والدول الديموقراطية الأخرى فيجب المساعدة بكل السبل الممكنة. فالشعب المصري مازال مستاء من تدعيم الولايات المتحدة نظام مبارك رغم أنه بُني على القمع و الوحشية لفترة طويلة ، فهم يتطلعون لمساعدتهم في وجود الديموقراطية الموجودة في أمريكا و التي تتمتع بها. و يجب على الولايات المتحدة أن تؤكد مساعدتها للإنتقال جحتى لا ندع مجال للشك فالتاريخ لن يكون رحيماً إذا فوتنا هذه الفرصة.

يترك لك الرد على هذا المقال الذي يوضح مدى رغبة الولايات المتحدة في التدخل في شئون مصر، و لكن لكي لا يقول أحد أنها تتدخل فأنها تريد الدخول من باب المساعدات..

Advertisements
تعليقات
  1. sara كتب:

    Amazing article bgad well done

    Info mohema awe en el nas t3rfha we tfhmha

    إعجاب

أترك تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s