السيد/ المشير / محمد حسين طنطاوي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

مثلي كمثل أي شخص مؤيد للثورة يتمنى أن يرى إنجازات الثورة تخرج إلى النور.. لأني مثلي كمثل أي شخص فاض به الكيل من سماع الخطب و البيانات التي إشتهر بها حكامنا على مر العصور.. لكن للأسف هي فقط حبر على ورق. فمنذ تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة البلاد  و لا شئ يخرج منكم غير البيانات.. بدأت بتأييد المجلس للثورة و مطالبها و إنتهت بتخوين و ترهيب.  منذ توليكم الحكم و أنتم تكتبون نهاية الثورة بطريقة السم البطئ حتى لا يلاحظ أحد و تموت الضحية في سكوت.. هي النهاية التي ترضيكم أنتم. لأن إذا كنتم مؤيدين للثورة فمن المنطقي جداً أن عندما يثور الشعب على نظام بأكمله و ليس فرد أن يتغير هذا النظام و أن تتم محاكمة كل من أفسد الحياة في مصر، و باع البلد بالرخيص.. الشئ الغريب أنه تم القبض على الثوار و تم التعامل معهم بأساليب معروف أن من يقوم بها هم قوم لا يخافون الله سبحانه و تعالى.  ألا و في التعذيب.. فالتعذيب ليست من تعاليم الأديان السماوية فأنا لن أنسى أن ضابط جيش قال لنا يوم 9 أبريل “يا ولاد الوسخة أنا هخليهالكوا ليبيا !!”.

خمسة أشهر و كل ما أراه في وجوهكم هو الكذب و الخيانة.. الكذب لقولكم أنكم مع الثورة مع أنكم لم تقوموا بأي شئ يذكر فيها.. حتى من أعطى أوامر توليكم إدارة شؤون البلاد هو شخص فاسد قامت الثورة للإطاحة به هو و نظامه، و الخيانة  لأنكم لم تقفوا مع الحق بل ساندتم الظلم بحجة أن مبارك قدم لمصر الكثير (و بالتالي تبرأة  أي شخص ماسك عليه ذلة).. يا سيدي إذا كان قدم للجيش الكثير فالجيش ليس كل مصر، ليس معنى أنه جعلك في كرسيك 19 عام أنه رجل صالح! و ليس معنى أن بسبب شخص قدم لكم أظرف ولاء أن تخونوا البلد من أجل هذا الظرف.. فهذا الرجل و نظامه الذي تعتبر أنت واحد منهم ستحاسبون أمام الله على كل ما فعلتموه في مصر و شعبها.. هل فكرتم مرة في هذا ؟

أما بخصوص القضاء الذي أصبح حجة المجلس المفضلة.. فإذا كنت تحترمون القضاء كما تقولون فقد صدر من النائب العام قرار بالقبض على مبارك و نقله مستشفى طره و هو القرار الذي رفض تنفيذه الحرس الجمهوري.. الحرس الجمهوري الذي ساهم في موقعة الجمل و ساهم في قتل أعداد كثيرة من أباناء الشعب الشرفاء، خمسة أشهر و عدد الثوار المقبوض عليهم فاق عدد الفاسدين، و صل الأمر إلى القبض على الضباط الشرفاء الذي دعموا الثورة و قالوا لا للفساد و أنا أفتخر أن لي صديق ضابط منهم مقبوض عليه بتهمة حب مصر.

يا سيادة المشير كان بإمكانك أن تدخل التاريخ و تسطر إسمك بحروف من نور إذا كنت دعمت الثورة و قبضت على من ساهم في إفساد، أي كانت مهنته أو إسمه و أي كان حبك به. كان بالإمكان أن تفعل أشياء كثيرة تجعل الشعب يرفع إسمك عالياً بدلاً من المناداة بإسقاطك أنت و المجلس. إتقي الله فينا و في مصر.. هذا الشعب فاض به الكيل بمعنى الكلمة.. و مستقبل الكثير مننا أصبح تحصيل حاصل..

إتقي الله في الأمانة التي بين يديك لأنك ستحاسب على ما فعلته بنا.

هي رسالة لن تصل إليك.. لكن ثقتي في الله تفوق الحدود في أن التغيير قادم لامحالة.. سواء رضيتم أم لا

Advertisements
تعليقات
  1. Foad كتب:

    كل ثورة و إنت طيب 😦

    إعجاب

  2. Amr كتب:

    المشير مش عايز تاريخ ولا شعب يحبه، الناس دي إيه إللي حايشها يعمل فينا زي ليبيا وسوريا. عشان دي مافيا وعندها بزنس بالمليارات وبتحمي مصالح أمريكا واسرائيل. ولو هما عايزين يمشوا بمزاجهم ميقدروش. زي تجارة المخدرات بالظبط لو دخلت مش هتعرف طلع. فأصبحت دي بيئتهم الطبيعية!! المجلس من أول يوم بيصفي الثورة بهدوء وبطئ. لصالحه وصالح حلفائه.

    إعجاب

  3. sara كتب:

    و انا كمان ثقتي في الله كبيرة
    وانشاء الله هتتغير للاحسن

    مقال رائع

    إعجاب

أترك تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s