bc26suof

اربعون عاماً على نصر اكتوبر المجيد ! أربعون عاماً من الإحتفالات بهذا الإنتصار.. و هنا ظهرت عدة أسئلة.. هل نحتفل بنصر أكتوبر لأنه نصر فريد في ظل ظروف عصيبة و أمال محطمة.. أم أننا لم يعد لدينا من الإنجازات لكي نحتفل بها سوى هذا النصر العظيم ؟! في الواقع لو رجعنا بحال مصر يوم السادس من أكتوبر و قارناه بالوقت الراهن الذي عليه مصر.. ليس فقط سيكون الحال كما هو عليه، بل ستكون الصدمة انه سيكون حال مصر اقتصادياً و أدبياً و ثقافياً افضل بكثير من ما نحن عليه في الوقت الراهن.
شوارع نظيفة، فن حقيقي، ثورة بمعناها الحقيقي في الشوارع بدون تخريب لأنها كانت ثورة عقول، و العاقل هو من يثور لتحسين الأوضاع ليس لمزيد من الخراب على الجميع!

ﻻ أحد يستطيع أن ينكر عظمة هذا النصر الذي أعاد لنا الكرامة المفقودة. لكن ماذا فعلنا لكي نبقي على هذا اﻹنتصار؟ ماذا بعد السادس من أكتوبر 1973 ؟ أين مصر الآن ؟
إذا أردت ان تعرف أين مصر الآن فعليك بمقارنتها بالدولة التي هزمتها يوم السادس من أكتوبر.. أين مركز إسرائيل دولياً الآن و أين مركزنا الآن ؟ في 2013 من المنتصر الحقيقي ؟
عسكرياً قد نكون نفذنا بدون مبالغة أروع ملحمة في التاريخ الحربي الحديث من حيث التخطيط لما قبل المعركة بسنوات مروراً بالتكتم الشديد رغم القرب من خطوط العدو مما يجعل الموضوع أشبه بمعجزة وفقنا فيها الله سبحانه و تعالى. لكن للأسف لم نتعلم من أخطاء السابقين. فرحنا بالإنتصار قبل نهاية الحرب. تماماً مثلما حدث في غزوة أحد !
علينا إدراك أننا ربحنا “معركة” أكتوبر وليس “حرب” أكتوبر ! فالحرب مستمرة و لن تنتهى إلا بإنتصار فعلي لأحد الطرفين، و علينا إدراك أن ما نقوم به من مبالغات في الإحتفالات هو نكسة و ليس نصر. نكسة لأننا نسينا القضية بأكملها! حتى الإحتفالات أصبحت سفيهة، فمن من الأجيال الحديثة يعلم أبطال أكتوبر؟ كم فيلم تم إنتاجه لرواية الملحمة؟ المحصلة كانت أفلام عقيمة عديمة الفائدة إنتهى بها الحال في النفايات.
إذا كنا فعلاً نريد النصر في الحرب فيجب جعل العمل فريضة و ليست سنة كما هو الحال عليه، يجب الإرتقاء بالبلد لا مجرد مسايرة للأيام من أجل المعيشة فقط ! فالحيوانات تعيش يومها مثلنا! لكن ما يفرقنا عنهم هو أننا نريد التقدم لأننا نمتلك العقل! العقل! العقل!
العقل الذي تم إبطال مفعوله بفعل فاعل، لأنه يعلم جيداً أنه قنبلة موقوتة.. متى تم تشغيله سيتم الإدراك و من ثم التقدم! و للأسف هناك ثلاث أعداء لا تريدون التقدم: العدو المباشر، الخائن و الغبي؛ العدو المباشر هو أقلهم ضرراً لأنك تعلم من هو و دائماً ما يكون اللعب معه بأوراق مكشوفة نسبياً، الخائن هو أكثر ضرراً لأنك لا تعلمه و إن علمته ستجد من العدو الثالث يقف لك بالمرصاد و هم السذج الذين صدقوه و أتبعوه و هم من أخطر و أشد الأعداء في عالمنا العربي لأننا أيام نكون هؤلاء الأعداء و أيام نفيق لنعلم الواقع المرير. متقلبين دائماً لأننا ضللنا الطريق. ضللنا الطريق لأن عقولنا لم تعد تعمل على هوانا، بل على هوا العدو (أياً كان).
حتى العلماء و المشايخ من جميع الأديان لم يعد لديهم ذلك العلم ليقدموه.. لأنهم ضلوا الطريق معنا.
النجدة يا من كُتبوا علينا أن يحكمونا.. إرحموا وطناً كفر بالحب المزيف له. الإحتفال الحقيقي هو أن نتقدم على عدونا.

Advertisements

أترك تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s