مبارك… و العبور إلى الماضي

Posted: أغسطس 9, 2014 in يوميات, تدوين, سياسة, عام
الوسوم:, , ,

راكب المترو في طريقي للعودة للبيت.. الموبايل يطلع صوت، فتحت الموبايل لقيت ان في خبر إن نادي الزمالك أقال المدير الفني أحمد حسام (ميدو) و رجع حسام حسن.

لو اتكلمت مع معظم الناس الي ليهم في الكورة هيقولك يا عم كويس. حسام حسن برضه خبرة و متنساش هو عمل ايه مع الزمالك قبل كده. و هنا السؤال! بما إن حسام حسن بهذه العبقرية، الزمالك مشاه ليه قبل كده؟

هي ليست مشكلة الزمالك، وليست مشكلة رياضية من الأساس.. هي مشكلة في طريقة تفكيرنا كمصريين. المشكلة التي نرثها جيل بعد جيل!. إنه الخوف من المستقبل و ترك الماضي، المشيان جنب الحيط و لو خلصت الحيطة او لفت، يبقى للخلف دُر و نرجع عشان نفضل لامسين الحيطة.

نتذكر كلنا أثناء عصر مبارك، كان معظم الناس مكبوتة و أتذكر جيداً كم الدعاوي على حسني مبارك يومياً. لكن عند قيام الثورة و شعور المصريين بأن مبارك على وشك الرحيل. تحولت ناس كتير معه تحت غطاء “احنا شعب عاطفي”. و الحقيقة ليست لأننا شعب عاطفي بل لأننا شعب يخاف المستقبل. لو مبارك مشي، مين هيجي بعده؟ و لما المجلس الأعلى للقوات المسلحة مسك الحكم. ناس ليست بالقليلة طالبت بعودة مبارك للحكم!

و لما عملنا إنتخابات مجلس الشعب، بدل ما نجيب ناس نضيفة بعيداً عن النظام السابق. جبنا الإخوان المسلمين، أصلهم خبرة 80 سنة! أصلهم بيعرفوا ربنا. و لما حبينا نغير؟ رجعنا تاني للمجلس العسكري، و لما جت فرصة الإختيار، إختارنا رجل عسكري. ليس لأن الرجل العسكري قائد ولا لأنه تربى في مؤسسة عسكرية و يعرف الإنضباك و يستطيع العمل تحت أي ضغط. فقط لأننا نخاف المستقبل!

حتى لما بنعمل إختيارات على الفيسبوك.. ديماً بنقول نفسك مين يرجع يحكم مصر تاني “السادات ولا عبد الناصر و مبارك ولا مرسي؟” و كأن مصر مش ولادة زي ما بنقول! و كأن مصر لا تستطيع ان تنجب عظماء جدد.

و من هنا أصبحنا نخاف من التغيير في كل شئ! لما بنغير مدير فني، لازم نجيب واحد نعرفه! واحد فشل قبل كده.. لما نحب نغير رئيس، لازم نجيب واحد من جماعة او مؤسسة فشلت قبل كده. لما نحب نعمل فيلم، نسرق فيلم من برة يكون نجح قبل كده.

و الخوف من المستقبل ينتج عنه الوقوع في دائرة “إنعدام التفكير” لأنك لو فكرت هتغلط و لو غلطت، إنت مش عارف ممكن يحصل إيه بعدها! لو فكرت تغير وظيفتك، هتخاف لأنك ممكن تفشل في الجديدة! لو فكرت تغير حاجة في الشغل، هتخاف إنها متعجبش مديرك. لو فكرت تتكلم في الدين مع حد من غير دينك هتخاف لأنه ممكن يقنعك!! . لو فكرت تعمل مشروع، هتخاف لأنه ممكن يخسر! لو فكرت تشتغل في القطاع الخاص، هتخاف لأنهم ممكن يمشوك في أي لحظة. لينتهي بك المطاف في السير في نفس المسار الي كل الناس ماشية فيه. و بالتالي لا في حاجة هتتغير ولا حاجة هينصلح حالها.

في النهاية احب أختم بقصة واقعية.. سنة 1881 كان في واحد شغال في بنك، و في يوم من الأيام قرر الإستقالة من البنك و تركه الحياة الآمنة و المستقبل الميسور و فتح شركة تصوير فوتوجرافي، تقدر تقول استوديو تصوير!

بعد مرور سبع سنوات الشركة دي نجحت نجاح باهر.. الراجل ده إسمه جورج إيستمان صاحب شركة كوداك العالمية.

Advertisements
تعليقات
  1. sara كتب:

    Ur words might explain how some people minds in egypt work ..fe3lan mmkn el 5of men el gdeed we el most2baal y5aly nas terg3 le e5tiaraat 3a2lhaa msh mowafe2 3aleehaa …da mmkn ykon a7ad tafseerat lel wad3 el 7alyyy…nice words well done and keep up the good work

    إعجاب

  2. me كتب:

    اعتقد ان ده احد الاسباب بجانب اننا مجرد كسالى و احنا بنكسل نفكر
    هو انا لسه هافكر اجيب مين
    هو انا لسه هافكر ف السمتقبل
    هو انا لسه هتخيل و لا اخطط و لا احاول احلل و اوصل لقرار
    لا انا اشوف اللي مشيوا قبلي عملوا ايه
    و اللي فات كان ايه
    و اللي جاي مش مهم كتير عشان انا اصلا مش هفكر فيه

    إعجاب

أترك تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s