Posts Tagged ‘إستغلال’

 

أيام ما كنا عيال.. كنا بنقرر هنطلع إيه مع وجود أسباب.. ده لما كنا عيال! بنشوف التليفزيون نلاقي دكتور بيتعب، أو محامي شاطر دافع عن الحق.. ضابط خدم بلده فا بنقول “نفسي أطلع زي فلان عشان كذا و كذا”.. و مرت السنين و جت ورقة الرغبات.. إنت عايز تطلع إيه ؟ مبقتش مهمة.. المهم هكسب كام و هاخد إيه من الوظيفة.. إنما قليل جدا جدا إلي هيفكر يطلع حاجة عشان يخدم فيها. و من ضمن طموحات الشباب كانت إنه يطلع ضابط! شئ كويس بس إلي مش كويس هي الأسباب الحقيقية وراء الإختيار ده و إلي بتطور مع الوقت. فا مثلاً واحد شاف البنات بتحب تخرج مع طلبة ضباط الشرطة فا يقول أنا عايز أطلع ضابط و إن و هو عيل بشخة يقدر يتحكم في ناس كبيرة.. إنما الطموح بيتطور، أنا عايز أطلع ضابط عشان هيكون لية وضعي في المجتمع و كأن أي حد مش ضابط ده شخص ملوش قيمة، و كمان هقدر أخش نوادي و أتمتع بخدمات الشرطة/الجيش.. و هيكون لية خصومات على حاجات كتير.. و فيه إلي مش هيدفع خالص!، الفكر ده مكنش فكر الشباب فقط.. بل كان فكر الآباء.. فوالدي مثلاً طلب مني دخول كلية الشرطة عشان لما أتخرج ألاقي شغل.. يعني أنا أدخل كلية بكرها كرهي للعمى عشان بس لما أتخرج أشتغل! و في نماذج كتير من ده. المشكلة كلها أن شخص مثل هذا مطالب بالدفاع عن حياتك! شخص مثل هذا في مكان خدمي حساس في البلاد، شخص مثل هذا يكون مسئول عن أمن بلده.. كيف تطلب منه أن يكون شريف؟ أو يكون ولائه لوطنه ؟ فلذي أعطت له السلطة و الهيبة هي المؤسسة التابع لها و بالتالي فولائه لها أولاً. و هذا قد يفسر كم الفساد الغير طبيعي الموجود في المؤسسات العسكرية. الإنسان بطبعه ليس أناني لأنه يموت لو عاش وحيداً.. فكر في نفسك و في غيرك أيضاً و لا تستغل المناصب في تحقيق أهداف شخصية.

بالصدفة وأنا ابحث عن أخبار تتعلق بردود الفعل العالمية تجاه حكومة شرف الجديدة بعد القلق الإسرائيلي.. وجدت هذا المقال في واشنطن بوست بتاريخ 7 مارس 2011 بقلم كل من روبرت كاجان ، وهو زميل بارز في معهد بروكينغز.  و ميشيل دن  وهو زميل بارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي. و يعد كاجان و ميشيل الرئيسان المشاركان للفريق العامل على مصر .. كان عنوان المقال “لماذا يجب أن تكون مصر هي الأولوية الأمريكية في الشرق الأوسط”و نظراً لأهمية المقال من وجهة نظري قررت ترجمته و وضعه في المدونة

في بداية المقال تكلم روبرت عن الأحداث التي ندور في بعض البلدان العربية  بداية من المذبحة المروعة في ليبيا ، و لهيب حرق الثورة في اليمن والبحرين إلى الإحتجاجات من أجل التغيير السياسي في الأردن والمغرب، لكنه عاد و قال رغم كل هذه الأحداث لكن على الولايات المتحدة و أوروبا عدم فقد تركيزها على مساعدة مصر استكمال انتقالها إلى الديمقراطية و جعل فرصة للإزدهار هناك.

لماذا مصر؟

فمصر هي قلب العالم العربي. وكانت مهد العروبة في عهد جمال عبد الناصر ، ومحور السلام في الشرق الأوسط في عهد أنور السادات. بها أكثر من 80 مليون شخص – أي عدد تعداد العراق والسعودية وسوريا مجتمعة – ، إن مصر لديها مجتمع مدني قوي وكبير ، واصفا شعب مصر بالمشاكس ، و يقول أيضاً أن سائل الإعلام في مصر مستقلة -و أنا واثق أنه يتحدث عن بعض القنوات الفضائية- ، لديها أيضاً مجموعة واسعة من القوى السياسية ، والسلطة القضائية التي تحظى باحترام. إذاً إذا تحققت الديموقراطية في مصر فسوف تقود الطريق لعهد جديد في العالم العربي، و مما لا شك فيه أن إن عادت مصر إلى العصر الديكتاتوري فلن يسلك من المنطقة غير ذلك الطريق أيضاً.. فالربيع العربي يعيش أو يموت في مصر.

(المزيد…)