Posts Tagged ‘سياسة’

قبل الثورة الناس كانت تعاني من “عدم حرية التعبير عن الرأي”، إما أن يمنعوك عن الكلام من البداية، أو يقال أن لك مطلق الحرية أن تقول رأيك و بعدها تقدر تخبط دماغك في الحيط ! لأن رأيك ليس له قيمة.. و هذا نوع آخر من عدم حرية التعبير !

و بعد الثورة كانت من المطالب الهامة جداً هي وجود حرية التعبير عن الرأي، دون إزعاج من أحد أي كان .. فكل شخص حر في إبداء رأيه، خصوصاً لو كان في حوار بين طرفين متناقضين في الرأي، فالهدف من حرية التعبير عن الرأي أن أنا كشخص رافض لفكرك أعرف أسبابك و أقول لك أسبابي.. و في النهاية إما أن أقتنع أو أقنعك و قد لا يقنع كلانا الآخر، لكن في النهاية المكسب هو معرفة حقائق أو أبعاد لم أكن لأعرفها لو تعصبت لرأي و لم أستمع لك.

لكن للأسف الشديد نفس الناس إلي عانت من حرية الرأي، عادت لفرض رأيها بطرق كثيرة، فمثلاً ممكن تكلم واحد في موضوع يروح على طول شتمك و يقول لك إن إيش فهمك إنت أصلاً، و منهم إلي يتكلم معاك بطريقة الإستهزاء مما يجعلك تفقد شعورك و تبدأ أنت بالسباب فا يقول لك عرفت إنك شخص متخلف و غير متحضر و لغة الحوار متنفعش معاك ؟!، و نوعيات آخرى ليس لها حصر.

سأكون قاسي لو ألقيت باللوم على الأشخاص العاديين لأننا كنا في سجن لعين جدوره الديكتاتورية و أسواره التعذيب و بلاطه الخوف من الكلام.. و قد نكون ضحية نظام شامل في الحياة علمنا كيف نصبح خدامين لرأي معين دون النظر أو التفكير، فمن منا لا يعرف السؤال الشهير “أكتب في 5 سطور رأيك في كذا و كذا” و يجي المدرس يقول لك أوعى تقول رأيك.. هتسقط !أو لو جالك موضوع تعبير مثلاً يطلب منك أن تمدح شخص إنت أصلاً مش مقتنع بيه، أو رأيك في مشروع توشكى.. في كل الأحوال لو رأيك ضد رأي واضع الإمتحان هتسقط !
(المزيد…)

Advertisements

مقال تأخر كثيراً.. لكن الحديث عن هذا الموضوع لم و لن ينتهي.. كل يوم أسمع “إنتوا إلي خربتوا البلد” و “إيش فهمكوا إنتوا” .. أتذكر أن أختي قالت لي أن صديقة لها كانت منتظرة مترو الأنفاق فوجدت سيدة تنتظر أمام باب الخروج فقالت بسلامة نية “بعد إذن حضرتك.. المكان ده للنزول مش الطلوع” فهبت فيها السيدة قائلة “بقولك إيه إبعدي عني الساعة دي.. أنا مش طايقاكوا اصلاً.. إنتوا إلي خربتوا البلد.. حسبي الله و نعم الوكيل”.. هذا نموذج واحد فقط كيف لك أن تتخيل أن يثور جيل علمنا كيف ندفع الرشوة، كيف نطلب الوساطة، كيف تأخذ حقك بأي طريقة، ظنناً منهم أنها “فهلوة”.. جيل رضى بالظلم لأكثر من 30 عام.. أمضوا حياتهم كلها تحت حكم رجل تخطى كل معاني الظلم.. كيف يثور جيل كان يقول لأبنائه دوماً “يابني متتكلمش في السياسة.. هتروح في داهية” (المزيد…)

بالصدفة وأنا ابحث عن أخبار تتعلق بردود الفعل العالمية تجاه حكومة شرف الجديدة بعد القلق الإسرائيلي.. وجدت هذا المقال في واشنطن بوست بتاريخ 7 مارس 2011 بقلم كل من روبرت كاجان ، وهو زميل بارز في معهد بروكينغز.  و ميشيل دن  وهو زميل بارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي. و يعد كاجان و ميشيل الرئيسان المشاركان للفريق العامل على مصر .. كان عنوان المقال “لماذا يجب أن تكون مصر هي الأولوية الأمريكية في الشرق الأوسط”و نظراً لأهمية المقال من وجهة نظري قررت ترجمته و وضعه في المدونة

في بداية المقال تكلم روبرت عن الأحداث التي ندور في بعض البلدان العربية  بداية من المذبحة المروعة في ليبيا ، و لهيب حرق الثورة في اليمن والبحرين إلى الإحتجاجات من أجل التغيير السياسي في الأردن والمغرب، لكنه عاد و قال رغم كل هذه الأحداث لكن على الولايات المتحدة و أوروبا عدم فقد تركيزها على مساعدة مصر استكمال انتقالها إلى الديمقراطية و جعل فرصة للإزدهار هناك.

لماذا مصر؟

فمصر هي قلب العالم العربي. وكانت مهد العروبة في عهد جمال عبد الناصر ، ومحور السلام في الشرق الأوسط في عهد أنور السادات. بها أكثر من 80 مليون شخص – أي عدد تعداد العراق والسعودية وسوريا مجتمعة – ، إن مصر لديها مجتمع مدني قوي وكبير ، واصفا شعب مصر بالمشاكس ، و يقول أيضاً أن سائل الإعلام في مصر مستقلة -و أنا واثق أنه يتحدث عن بعض القنوات الفضائية- ، لديها أيضاً مجموعة واسعة من القوى السياسية ، والسلطة القضائية التي تحظى باحترام. إذاً إذا تحققت الديموقراطية في مصر فسوف تقود الطريق لعهد جديد في العالم العربي، و مما لا شك فيه أن إن عادت مصر إلى العصر الديكتاتوري فلن يسلك من المنطقة غير ذلك الطريق أيضاً.. فالربيع العربي يعيش أو يموت في مصر.

(المزيد…)