Posts Tagged ‘#Jan25’

قبل الثورة الناس كانت تعاني من “عدم حرية التعبير عن الرأي”، إما أن يمنعوك عن الكلام من البداية، أو يقال أن لك مطلق الحرية أن تقول رأيك و بعدها تقدر تخبط دماغك في الحيط ! لأن رأيك ليس له قيمة.. و هذا نوع آخر من عدم حرية التعبير !

و بعد الثورة كانت من المطالب الهامة جداً هي وجود حرية التعبير عن الرأي، دون إزعاج من أحد أي كان .. فكل شخص حر في إبداء رأيه، خصوصاً لو كان في حوار بين طرفين متناقضين في الرأي، فالهدف من حرية التعبير عن الرأي أن أنا كشخص رافض لفكرك أعرف أسبابك و أقول لك أسبابي.. و في النهاية إما أن أقتنع أو أقنعك و قد لا يقنع كلانا الآخر، لكن في النهاية المكسب هو معرفة حقائق أو أبعاد لم أكن لأعرفها لو تعصبت لرأي و لم أستمع لك.

لكن للأسف الشديد نفس الناس إلي عانت من حرية الرأي، عادت لفرض رأيها بطرق كثيرة، فمثلاً ممكن تكلم واحد في موضوع يروح على طول شتمك و يقول لك إن إيش فهمك إنت أصلاً، و منهم إلي يتكلم معاك بطريقة الإستهزاء مما يجعلك تفقد شعورك و تبدأ أنت بالسباب فا يقول لك عرفت إنك شخص متخلف و غير متحضر و لغة الحوار متنفعش معاك ؟!، و نوعيات آخرى ليس لها حصر.

سأكون قاسي لو ألقيت باللوم على الأشخاص العاديين لأننا كنا في سجن لعين جدوره الديكتاتورية و أسواره التعذيب و بلاطه الخوف من الكلام.. و قد نكون ضحية نظام شامل في الحياة علمنا كيف نصبح خدامين لرأي معين دون النظر أو التفكير، فمن منا لا يعرف السؤال الشهير “أكتب في 5 سطور رأيك في كذا و كذا” و يجي المدرس يقول لك أوعى تقول رأيك.. هتسقط !أو لو جالك موضوع تعبير مثلاً يطلب منك أن تمدح شخص إنت أصلاً مش مقتنع بيه، أو رأيك في مشروع توشكى.. في كل الأحوال لو رأيك ضد رأي واضع الإمتحان هتسقط !
(المزيد…)

الإعلانات

حسب “كلام” المجلس الأعلى للقوات المسلحة فمن المفترض أن تكون الإنتخابات بنهاية شهر نوفمبر، و من ثم فمن المفترض أن تكون الأحزاب مستعدة لخوض معركة شرسة. لكن.. من منا يعرف الذي يستحق صوته؟ هل حتى رأيت صورهم ؟ هل عرفت برنامجهم الإنتخابي ؟ و الموضوع أصبح مبهم بخصوص الأشخاص المرشحة لإنتخابات مجلسي الشعب و الشورى !

إنتخبوا فلان الفلاني الذي سيقوم بعمل كذا و كذا… هذا ما كنت أسمعه سابقاً و هو ما أسمعه الآن، من هو فلان الفلاني ؟ لا أعلم ! ما هو برنامجه الإنتخابي ؟ العلم عند الله سبحانه و تعالى !

خطورة الموضوع تكمن في أن كثير من من سألتهم لن يذهبوا لإعطاء صوتهم لأي شخص، مبررين ذلك بأنهم لا يعرفون أي شخص من من يرون اللافتات الإعلانية الخاصة به و بالتالي ستكون مغامرة بإعطاء صوتهم لشخص ما لمجرد أنه قام بتعليق لافتات إعلانية أكثر من فلان الفلاني و علان العلاني. مما سيترتب عليه فتح مجال شراء الأصوات خصوصاً و أن هناك مناطق كثيرة جدا في مصر مستعدة لذلك نظراً لظروف القحط التي يعيشون فيها، و في النهاية تجد نفسك أمام مجلس لا يمثلك ولا يمثل حتى من باع له صوته. بل سيكون ممثل للنظام القديم، و كلمة نظام قديم لا تعني أن تكون أشخاص بعينها.. بل تعني إتباع نفس السياسة القديمة داخلية و خارجية التي ثار عليها الشعب المصري، مما يعني وجود سخط من الشارع المصري و وجود مظاهرات و إعتصامات أخرى نظراً لسخط الناس على القرارات لأنها لن تكون معبرة عنهم. (المزيد…)

السيد/ المشير / محمد حسين طنطاوي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

مثلي كمثل أي شخص مؤيد للثورة يتمنى أن يرى إنجازات الثورة تخرج إلى النور.. لأني مثلي كمثل أي شخص فاض به الكيل من سماع الخطب و البيانات التي إشتهر بها حكامنا على مر العصور.. لكن للأسف هي فقط حبر على ورق. فمنذ تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة البلاد  و لا شئ يخرج منكم غير البيانات.. بدأت بتأييد المجلس للثورة و مطالبها و إنتهت بتخوين و ترهيب.  منذ توليكم الحكم و أنتم تكتبون نهاية الثورة بطريقة السم البطئ حتى لا يلاحظ أحد و تموت الضحية في سكوت.. هي النهاية التي ترضيكم أنتم. لأن إذا كنتم مؤيدين للثورة فمن المنطقي جداً أن عندما يثور الشعب على نظام بأكمله و ليس فرد أن يتغير هذا النظام و أن تتم محاكمة كل من أفسد الحياة في مصر، و باع البلد بالرخيص.. الشئ الغريب أنه تم القبض على الثوار و تم التعامل معهم بأساليب معروف أن من يقوم بها هم قوم لا يخافون الله سبحانه و تعالى.  ألا و في التعذيب.. فالتعذيب ليست من تعاليم الأديان السماوية فأنا لن أنسى أن ضابط جيش قال لنا يوم 9 أبريل “يا ولاد الوسخة أنا هخليهالكوا ليبيا !!”.

(المزيد…)

بيان رقم 56 من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. بيان كغيره من البيانات يحاول الجيش أن يسوء سمعة كل من هو ضد رأيه و يتهمه بأبشع الإتهامات و هي خيانة البلاد، بيان كغيره يثبت للجميع أن الجيش لا يصلح في أي شئ إلا الرصاص فقط! و يحاول التظاهر بأنه مع الثورة.. ناسياً المقولة التي تقول “الصدق أقصر الطرق للإقناع” فالمسألة ليست بهذه الصعوبة التي يحاول أن يبينها الجيش للجميع. و ليس معنى أن كل من يخالف الجيش لبد أن يكون جاسوساً أو عميل ولكن تبقى الإتهامات هي من سمات قليل الحيلة.. فنظام مبارك كان يسير على نفس الطريق و هو إتهام الآخرين.

عندما أنتهيت من قراءة البيان رقم 56 من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بدى لي و كأنه يقول أنا سيدنا موسى جأتكم بالحق فسيروا على دربي و أتبعوني و إلا غرقتم و أبتلعكم البحر وكنتوا من الكافرين.. و المؤسف أن هناك الكثير من يصدق المجلس الأعلى  و له عذره، فالكثير منهم لم يرى منه إلا كل خير خاصة بعد لقطة أسر القلوب بتحية للشهداء في بيان له  فلا يوجد أي سبب له لعدم تصديقه عند البعض.. بل و سوف يكونوا على يقين أن أي قرار يتخذه الجيش هو في مصلحة البلد.. كل هذا جميل.. لكن عندما ترى الكثير من حولك أو حتى القليل يقول أن الجيش أخطأ في إدارة شئون البلاد في هذه الفترة، ألا يستحق منك التفكير قليللاً في إذا كان كلامهم صحيح أم لا ؟ و هل هم بالفعل خونة أم لا!!

إذا كان المجلس الأعلى مع الثورة، بل و إنه قال أن هذه الثورة لم تكن تنجح لولا تدخله.. إذا كان الجيش فعلاً معها فمن المنطق تنفيذ مطالبها..حتى لو لم تنفذ.هل من المنطق أن أتهم الذين شاركوا فيها بالخيانة فيما بعد ؟ هل أعذبهم  و أعتقلهم ؟ و أهجم عليهم بنفس همجية ما قامت عليهم الثورة ؟ كيف يقول الجيش شئ ثم يفعل النقيض و لو تجرأ أحد و قال الجيش أخطأ كأنه كفر. لماذا دائماً يري دائماً أن هو العاقل الحكيم الوحيد ؟ و أن الجميع جهلة لا علم لهم !!

الجيش ليس سيدنا موسى (المزيد…)

نزل الشعب المصري بجميع طوائفه إنتمائاته و طبقاته و هتفوا هتاف محدد و صريح “الشعب يريد إسقاط النظام” و إستشهد الكثير من أجل تحقيق هذا الطلب “إسقاط النظام”،  و المقصود بإسقاط النظام هو تغيير النظام الذي كانت تسير عليه مصر لأن بكل بساطة هذا النظام كان فاسد و كان يخدم أشخاص و دول أخرى غير مصر. إذاً فالموضوع لم يكن يطعلق بمبارك و حاشيته  فلو رحل مبارك سيأتي غيره ليسير على نفس النظام ! إذا ما الفائدة من تغيير مبارك ؟ فلو كانت المشكلة في مبارك لكنا رضينا بعمر سليمان رئيساً و كنا رضينا بأحمد شفيق رئيساً للوزراء!

و هل حقاً لم يحدث تغيير ؟ (المزيد…)

هذا الكتاب من تأليف العقيد عمر عفيفي و هو ضابط سابق في وزارة الداخلية المصرية قضي في الخدمة 20 عاما قبل ان يتركها ويعمل محاميا ومدربا في جمعية لحقوق الانسان. يذكر أن شرطة المصنفات قامت بسحب جميع نسخ هذا الكتاب من الأسواق عام 2008، وذلك طبعاً لأن لم يكن من مصلحة النظام معرفة المواطن حقوقه.. أظن حان وقت قرائة هذا الكتاب عشان نعرف حقوقنا و واجبتنا عشان مننضربش على قفانا.

أول صفحة في الكتاب : بدون مقدمات!

ازاى تتصرف فى اى موقف ممكن يحصلك مع الشرطة فى اى وقت وفى اى مكان ؟
تعمل اية لو حد من الشرطة وقفك وسألك عن بطاقتك ؟؟ تديهالة ولا لاء ؟ (المزيد…)

 

أيام ما كنا عيال.. كنا بنقرر هنطلع إيه مع وجود أسباب.. ده لما كنا عيال! بنشوف التليفزيون نلاقي دكتور بيتعب، أو محامي شاطر دافع عن الحق.. ضابط خدم بلده فا بنقول “نفسي أطلع زي فلان عشان كذا و كذا”.. و مرت السنين و جت ورقة الرغبات.. إنت عايز تطلع إيه ؟ مبقتش مهمة.. المهم هكسب كام و هاخد إيه من الوظيفة.. إنما قليل جدا جدا إلي هيفكر يطلع حاجة عشان يخدم فيها. و من ضمن طموحات الشباب كانت إنه يطلع ضابط! شئ كويس بس إلي مش كويس هي الأسباب الحقيقية وراء الإختيار ده و إلي بتطور مع الوقت. فا مثلاً واحد شاف البنات بتحب تخرج مع طلبة ضباط الشرطة فا يقول أنا عايز أطلع ضابط و إن و هو عيل بشخة يقدر يتحكم في ناس كبيرة.. إنما الطموح بيتطور، أنا عايز أطلع ضابط عشان هيكون لية وضعي في المجتمع و كأن أي حد مش ضابط ده شخص ملوش قيمة، و كمان هقدر أخش نوادي و أتمتع بخدمات الشرطة/الجيش.. و هيكون لية خصومات على حاجات كتير.. و فيه إلي مش هيدفع خالص!، الفكر ده مكنش فكر الشباب فقط.. بل كان فكر الآباء.. فوالدي مثلاً طلب مني دخول كلية الشرطة عشان لما أتخرج ألاقي شغل.. يعني أنا أدخل كلية بكرها كرهي للعمى عشان بس لما أتخرج أشتغل! و في نماذج كتير من ده. المشكلة كلها أن شخص مثل هذا مطالب بالدفاع عن حياتك! شخص مثل هذا في مكان خدمي حساس في البلاد، شخص مثل هذا يكون مسئول عن أمن بلده.. كيف تطلب منه أن يكون شريف؟ أو يكون ولائه لوطنه ؟ فلذي أعطت له السلطة و الهيبة هي المؤسسة التابع لها و بالتالي فولائه لها أولاً. و هذا قد يفسر كم الفساد الغير طبيعي الموجود في المؤسسات العسكرية. الإنسان بطبعه ليس أناني لأنه يموت لو عاش وحيداً.. فكر في نفسك و في غيرك أيضاً و لا تستغل المناصب في تحقيق أهداف شخصية.